الشيخ علي بن إبراهيم القطيفي

53

شرح ترددات المختصر النافع

47 - قوله : ( وفي المتجدّد بعد العقد تردّد ) « 1 » ( 1 ) منشؤه : من أنّ الأصل صحّة العقد ، ولا فسخ إلَّا في موضع اليقين ، ولا يقين إلَّا مع الدخول . ولأنّ العقد وقع صحيحا خاليا عمّا ثبت به الخيار ، فيكون لازما ، كما لو تجدّد بعد الدخول ولم يحصل تدليس ، ويمكن التملَّص [ 1 ] بالطلاق ، فلا خيار . ومن عموم الأحاديث الدالَّة على الردّ به ، ولم يوجد الفرق فيها بين كون العيب قبل العقد أو بعده . وبالأوّل قال الشيخ في ( المبسوط ) « 2 » و ( الخلاف ) « 3 » . وبالثاني قال ابن إدريس « 4 » وابن حمزة « 5 » والعلَّامة « 6 » . والأوّل [ أقوى ] « 7 » . 48 - قوله : ( وفي من علا من الآباء والأمّهات تردّد ، أشبهه اللزوم ) « 8 » ( 2 ) منشؤه : من [ أنّ ] [ 2 ] الله تعالى يسمّي الآباء أجدادا في قوله * ( واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ ) * « 9 » ، والأصل في الإطلاق الحقيقة . ومن صحّة نفيه عنه ، فيقال : ليس هذا باب . وصدق النفي من علامات المجاز ، وأصالة البراءة تساعده . وما قاله المصنّف هو الأقوى .

--> [ 1 ] في نسخة « ب » : ( التخليص ) بدل : ( التملَّص ) . [ 2 ] في نسخة « ب » : ( قول ) . وما أثبتناه أنسب . « 1 » المختصر النافع : 296 . « 2 » المبسوط 4 : 252 . « 3 » الخلاف 4 : 349 - مسألة 127 . « 4 » السرائر 2 : 612 - 613 . « 5 » الوسيلة : 311 . « 6 » المختلف 7 : 203 - 204 - مسألة 203 . « 7 » نسخة « ب » . « 8 » المختصر النافع : 305 . « 9 » يوسف : 38 .